الشيخ فاضل اللنكراني

239

دراسات في الأصول

استصحاب عدم النسخ من هذه الجهة . والعمدة في منعه ما ذكرناه . وأمّا ما قيل في وجه المنع - من أنّ العلم الإجمالي بنسخ كثير من الأحكام مانع عن التمسّك باستصحاب عدم النسخ - فهو مدفوع بأنّ محلّ الكلام إنّما هو بعد انحلال العلم الإجمالي بالظفر بعدّة من موارد النسخ التي يمكن انطباق المعلوم بالإجمال عليها ، فتكون الشبهة فيما عدا ذلك بدويّة ، ويجري فيها الاستصحاب بلا مزاحم « 1 » . والإشكال من ناحية العلم الإجمالي غير مختصّ بالمقام فقد استشكل به في موارد ، منها : العمل بالعامّ مع العلم الإجمالي بالتخصيص ، ومنها : العمل بأصالة البراءة مع العلم الإجمالي بتكاليف كثيرة ، ومنها المقام . والجواب في الجميع هو ما ذكرناه من أنّ محلّ الكلام بعد الانحلال .

--> ( 1 ) كفاية الأصول 2 : 324 .